السيد جعفر الجزائري المروج
241
هدى الطالب إلى شرح المكاسب
--> الروائيّة ، وإلَّا فقد عرفت روايته مرسلا عنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، بل نسبه شيخ الطائفة إلى النبيّ جازما ، ولم يقل : « وروي عنه » . هذا بعض الكلام في المقام الأوّل . وأمّا المقام الثاني وهو الدلالة فلنذكر كلام بعض اللغويّين في معنى الخراج والضمان ، ثمّ ما يحتمل في مفاد الحديث . أمّا الخراج ففي مفردات الراغب : « والخراج مختص في الغالب بالضريبة على الأرض ، وقيل : العبد يؤدّي خرجه أي غلَّته ، والرّعيّة تؤدّي إلى الأمير الخراج » . ( 1 ) ( 1 ) مفردات ألفاظ القرآن الكريم ، ص 145 وقال ابن منظور : « وقال الزجّاج : والخراج اسم لما يخرج ، والخراج غلَّة العبد والأمة ، والخرج والخراج الإتاوة ، تؤخذ من أموال الناس » ثم قال : « وأما الخراج الذي وظَّفه عمر على السواد وأرض الفيء ، فإنّ معناه الغلَّة أيضا . . ولذلك يسمّى خراجا يؤدونها كل سنة . . وقيل للجزية التي ضربت على رقاب أهل الذمة : خراج ، لأنّه كالغلَّة الواجبة عليهم . ابن الأعرابي : الخرج على الرؤوس ، والخراج على الأرضين » ( 2 ) ( 2 ) لسان العرب ، ج 2 ، ص 251 و 252 وقال العلَّامة الطريحي قدّس سرّه : « الخرج والخراج - بفتح المعجمة فيهما - ما يحصل من غلَّة الأرض . وقيل : يقع اسم الخراج على الضريبة والفئ والجزية والغلَّة ، ومنه خراج العراقين » ( 3 ) ( 3 ) مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 294 وقال ابن الأثير : « الخراج بالضمان يريد ما يحصل من غلَّة العين المبتاعة عبدا كان أو أمة أو ملكا . وذلك أن يشتريه فيستغلَّه زمانا » إلى أن قال : « ويكون للمشتري ما استغلَّه ، لأنّ المبيع لو تلف في يده لكان من ضمانه ، ولم يكن على البائع شيء . والباء في ( بالضمان ) متعلَّقة بمحذوف ، تقديره : الخراج مستحقّ بسبب الضمان » ( 4 ) ( 4 ) النهاية ، ج 1 ، ص 321